في خطوة جديدة تعكس توجه جامعة السويس نحو تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصناعية والاستثمارية الكبرى، شهدت الجامعة توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين جامعة السويس وشركة تيدا مصر لتنمية المنطقة الاقتصادية الخاصة، بهدف دعم التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتأهيل الكوادر البشرية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.
وقع البروتوكول عن جامعة السويس أ.د. أشــــــــــرف حنيجــــــــــل رئيـــــس الجامعة، فيما وقعت عن شركة تيدا مصر السيدة نهلة عماد المدير التنفيذي للشركة، وذلك بحضور أ.د. أسامة قدور، القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة رانية شمعة، عميد كلية التجارة ومدير مكتب التعاون الدولي بالجامعة.
ويأتي هذا التعاون انطلاقًا من الدور المحوري الذي تضطلع به شركة تيدا مصر باعتبارها المطور الصناعي واللوجستي الرئيسي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تمتلكه من خبرات تمتد لأكثر من عشرين عامًا في دعم الاستثمارات الصناعية، خاصة الاستثمارات المصرية الصينية، إلى جانب المكانة الأكاديمية المتميزة لجامعة السويس وما تضمه من كليات وبرامج متخصصة في مجالات التجارة والعلوم والهندسة وغيرها من التخصصات المرتبطة باحتياجات التنمية.
ويهدف البروتوكول إلى وضع إطار استراتيجي للتعاون بين الجانبين من أجل تطوير رأس المال البشري، وتعزيز التدريب المهني، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في إعداد جيل من الخريجين المؤهلين والقادرين على تلبية الاحتياجات المتنامية للمشروعات الصناعية والاستثمارية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في ضوء مستهدفات رؤية مصر ٢٠٣٠.
ويتضمن البروتوكول عددًا من مجالات التعاون المهمة، من بينها تطوير برامج تدريبية مهنية وورش عمل فنية متخصصة تلبي الاحتياجات الفعلية للشركات الصناعية العاملة بالمنطقة، وإتاحة فرص التدريب العملي والتلمذة المهنية لطلاب وخريجي الجامعة داخل الشركات المستثمرة التابعة لتيدا، فضلًا عن التعاون في تطوير المناهج الدراسية بما يضمن مواءمتها مع التطورات الصناعية الحديثة ومتطلبات سوق العمل.
كما يشمل التعاون استكشاف وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في مجالات اللوجستيات وإدارة سلاسل الإمداد وعلوم الثروة السمكية، إلى جانب تبادل البيانات والمعلومات المتعلقة باحتياجات القوى العاملة وبرامج التدريب، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة التنمية الاقتصادية على مستوى الإقليم.
وأكد رئيس جامعة السويس، أن هذا البروتوكول يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الفاعلة بين الجامعة وقطاع الصناعة، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى باستمرار إلى بناء جسور تعاون قوية مع المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى من أجل توفير فرص تدريب وتأهيل حقيقية لطلابها وخريجيها.