في إطار مبادرة بداية لبناء الإنسان المصري برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية و تحت رعاية معالي الاستاذ الدكتور/ أشرف حنيجل رئيس الجامعة و تحت إشراف الاستاذ الدكتور/ أماني رأفت عميد كلية العلاج الطبيعي و الاستاذ الدكتور /أحمد سمحان وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع و تنمية البيئة نظم قطاع خدمة المجتمع بالكلية الندوة التوعوية
الادمان "أشكاله- مخاطرة- كيفية مواجهته"
يوم الاثنين الموافق ٢٠٢٤/١١/٢٥ بقاعة ٤٠٦ كلية العلاج الطبيعي
في عصرنا الحالي لم تعد مشكلة الادمان ظاهرة تخص فئة معينه سواء كانت مجتمعية أو عمرية وإنما أصبحت ظاهرة عالمية ربما اختلفت اسبابها باختلاف المجتمعات ولكن لا شك من تزايد خطر هذه المشكلة علي كل المستويات الدولية والعالمية .. وتعددت أشكال الادمان بين العقاقير المخدرة وهوس بعض المواقع و آفة عصرنا الحالي وهو الجانب المظلم من السوشيال ميديا او وسائل التواصل الاجتماعي …
وللحديث عن كل هذه الجوانب تشرفت الكلية باستضافة متخصصين في هذا المجال من أساتذة الجامعة
بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من عميد الكلية أ.د أماني رأفت عبرت فيها عن امتنانها للحضور من الأساتذة والطلاب وكذلك خطورة المشكلة وأثرها السلبي علي شبابنا وضرورة ايجاد حلول لها ثم تحدث أ.د أحمد سمحان وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الذي بدوره استهلّ كلمته بالترحيب بالحضور الكرام واستأنف حديثه بكلمة عن انتشار هذه الظاهرة بين الشباب وسعادته بحضور طلاب الكلية ..
ومن المعروف أن الصورة والكلمة هي من أقوي المؤثرات علي النفس البشرية ولهذا فإن للدراما والسينما المصرية تأثير كبير في انتشار وأيضا ربما حلول لهذه المشكله وقد تحدث عن هذه الزاوية من خلال أ.د أشرف جلال عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بالجامعة والذي استعرض خلال كلمته الشيقة كيف تناولت العديد من الأفلام المصرية هذه المشكله مثال فيلم الكيف والعار والنمر والأنثي والمزاج وكيف كانت بعض زوايا الإخراج وكذلك العبارات المستخدمة علي شفاه الممثلين وكذلك الحوار والسيناريو هي من أهم عوامل تفاعل الشعب المصري والعربي معها وكيف كانت ربما سببا بعض الأحيان في تفشي المشكله نظرا للتعاطف مع البطل بعض الأحيان واحيانا اخري كانت سببا في لحظة حاسمة في حياة بعض الشباب الذي رأي مصيره قد يكون دراميا وعليه ان يجد حلا لمشكلته ومن هنا أعرب ا.د اشرف جلال عن ضرورة توجيه الدراما نحو حلول بناءة لهذه المشكلة نظرا لقوة تأثيرها علي جميع الفئات المجتمعية والعمرية.
ودائما مانسمع عبارات مثل كل مجتمع شبيه بمشكلاته وقد تكون قوة المجتمع وتمسكه بتراثه أحد أهم أسباب المشكلة وأيضا يمكن أن تساهم في حلها إن تم استثمارها بشكل كبير
ومن جانب آخر تحدث أ.م.د جبر الله عباس أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الاداب بالجامعة وقد تناولت الكلمة دور الأسره الجوهري في بناء شخصية الفرد الي جانب عوامل اخري كثيره قد تكون سببا في انخراط البعض في الادمان وعلي رأسها اختيار الاصدقاء والبيئة المحيطه ودور الكليات والجامعات في التوعية بمثل هذه الظواهر والتي من الممكن ان تكون حلا ملموسا لها وقد تخلل الكلمة سرد العديد من المواقف الحياتية التي ربما يتعرض لها شبابنا باستمرار مع تقديم بعض التوصيات بضرورة اهتمام الأسرة ومتابعتها لسلوكيات أبنائها وبيئتهم المحيطة وعقد ندوات تثقيفية للشباب بالكليات والجامعات بين الحين والآخر ..
أما عن ظاهرة العصر الحديث التي سرعان ماكشرت عن أنيابها وأظهرت الوجه الاخر لها وأصبحت بالفعل آفة العصر وهي وسائل التواصل او مايعرف بالسوشال ميديا فقد تشرفت الكلية باستضافة أ.م.د /حسين ربيع وكيل كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بالجامعة للحديث عن هذه المشكلة ومحاولة الكشف عن حلول لها ..وقد استعرض ا د حسين ربيع استبيانا يمكن من خلاله أن يقوم الشخص بمعرفة إذا كان يعاني من ادمان السوشال ميديا أم لا وهي اول خطوة للنجاح في حل المشكله وهي الإقرار بوجودها كما استعرض مصطلحات FOMO او Fear of missing object
وكيف ظهر هذا المصطلح في الدراسات التي أجريت حديثا علي كافة الفئات العمريه التي أدمنت وسائل التواصل مثال التيك توك وغيرها واصبحت المتابعة ضروره ربما فعلها الشخص دون وعي معتقدا أنه لايجب أن يفوته خبرا أو صورة أو غيرها
كذلك طرح مشكلة خلق مجتمع افتراضي والاكتفاء به حتي أن البعض لم يعد يبحث عن صديق حقيقي أو ان تكون له ذكريات ملموسة وحقيقة واكتفي بأصدقاء بل وبيئة كاملة وهمية قد خلقتها له السوشيال ميديا
وفي النهاية كان الختام عن الحلول التي ربما تكون هي الملاذ لانتهاء هذة الأزمة المجتمعية وتناولت جانب هام جدا ومصطلح بديل وهو JOMO او مايعني
Joy of missing something
وكيف يمكن تحويل المشكلة ذاتها لحل من خلال ايجاد وسائل اخري تحل محلها كالرياضة والقراءة أيضا التمسك بالعادات والتقاليد وضرورة اختيار الصديق وانتقاء البيئة التي نحيا حولها وأخذ القرار بوقف بعض التطبيقات التي تستهلك الوقت دون فائدة
في النهاية علينا أن نتذكر المقولة الشهيرة
الإنسان يعيش مرة واحدة فعليه أن يحياها بصورة جيده تنفعه وتنفع ذويه ومجتمعه ونتذكر دائما أنه يبقي الأثر الطيب هو إرث الإنسان الحقيقي
في نهاية الندوة وجه أ.د أحمد سمحان الشكر لرئيس الجامعة أ.د أشرف حنيجل علي رعايته لمثل هذه الندوات الهامة كما توجه بالعرفان للأساتذة الكرام الحضور أ.د أشرف جلال عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال وأ.م.د جبر الله عباس الاستاذ المساعد للاجتماع بكلية الاداب وأ.م.د حسين ربيع وكيل كلية إعلام وتكنولوجيا الاتصال كما توجه بالشكر للحضور الكبير من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالكلية والطلاب بمختلف الفرق الدراسية